المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2020

هجرة تويتر

صديقة من صديقات الروح قررت هجر "تويتر" بعد قضية "بحرينيات ..." ...   الآن عندما أحادثها من فترة إلى أخرى أخبرها بأن الوضع لا زال " مشتعل "... ‫وترد " آسأل؟ "...  وطبعًا أؤكد عليها "لا تسألين" ... أفتقد وجودها ومحتواها الراقي في تويتر، وبالطبع لا أريد أن أكون سببًا في رجوعها فالله وحده العالم بما هو قادم من مفاجعات ... أقصد مفاجآت ... "حنان"* مثال واحد من أمثلة عديدة قرروا الابتعاد قليلًا للحفاظ على أرواحهم من التصدع وعلى عقولهم من التشظّي من هول ما نقرأ... على غرار هجرة الأدمغة .. نشهد اليوم هجرة المغردين وبالأخص النخبة ... هناك من ترك "تويتر" من الأساس .. وهناك من تراوده نفسه عن ذلك بين الحين والآخر ... أُكبر كثيرًا الانسحاب الهادئ لأولئك الذين يتركون "تويتر" بصمت من غير لمسة درامية وشروط وتبرير... غيابهم له ثقله بقدر حضورهم وهو كفيل بالإعلان عن انسحابهم  ... وأتفهم أيضًا الذين يصرّحون وينشرون ويعلنون عن رغبتهم في ترك "تويتر" بلا شك لديهم أسبابهم التي تدعوهم لهذا الإعلان الرسمي؛ ربما ...

ضريبة طلب العلم .... باهظة!!

أكتب اليوم وأنا تعتريني حيرة شديدة .. أعلم ومتيقنة جدًا من فضيلة بل فضائل طلب العلم .. هذا ما حثّنا عليه ديننا القيم في رسالاته الواضحة " وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا " و"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ" ... كما أن هذا ما نشأنا عليه منذ الصغر ... ليس من قبل والدينا فقط بل حتى من قبل أجدادنا الذين ربما كان لهم النصيب الأقل حظًا من التعليم، وأعتقد بأن نصيحتهم هي الأصدق وذلك لأنهم رأوا بأعينهم تأثير طلب العلم وغيابه على الفرد.. لنعود أدراجنا الآن إلى حيرتي الشديدة .. بعد التخرج من الجامعة بدرجة الباكلوريوس – والتي يلمح البعض أن لا وزن لها الآن وأصبحت تعادل الشهادة الثانوية- تباين الأشخاص من حولي .. منهم من ضاق ذرعًا بالدراسة وأعلن اكتفاءه من الامتحانات والكتب والجداول والتسجيل وهم قلّة، ومنهم من وضع له مخططات لمواصلة طلب العلم سواء بالدراسات العليا في مجال الشهادات الأكاديمية – والتي يصرح البعض بانعدام قيمتها طالما أنك لست معيد في الجامعة- أو بتتبع آخر صيحات الشهادات التخصصية التي لا تلبث أن تنهي إحداها حتى تظهر واحدة أخرى بشعاراتها البرّاقة في الأجواء ... بغض...

أنا ومن قبلي المجتمع

لن أذكر اليوم إحدى الظواهر السلبية في المجتمع، ولن أحاول ابتكار حلول لمعالجة هذه الظواهر، بل على العكس، اليوم سآتي على ذكر ظاهرة مجتمعية ليست محل تقدير واحتفاء كافٍ من وجهة نظري على الأقل. نعم نلاحظ ونغضب ممن يسلك مسار الطوارئ دون وجود طارئ إلا رغبته في اللحاق لتناول وجبة الغداء – كما ظهر في أحد مقاطع الفيديو المتداولة-... لكن ألا ترى أن الغالبية العظمى تسلك المسار الطبيعي بصورة متحضرة حتى في غياب الكاميرات وشرطة المرور؟! في المراكز الصحية، في المجمعات التجارية وغيرها نادرًا ما نرى مواقف السيارات لذوي الاحتياجات الخاصة مشغولة، في الغالب تكون فارغة بالرغم من ازدحام باقي المواقف! ولا حاجة لي إلى الاسهاب في شرح ما يحصل عند سماع صفارة الإسعاف، ترى السائقين وقد استنفروا وهبّوا وتكاتفوا وبذلوا المستحيل لإفساح الطريق لسيارة الإسعاف حتى كاد البعض منهم أن يتسلق الأرصفة بسيارته دون وجود توجيه أو إلزام، ثم وجود أكياس لجمع لقمامة في أغلب السيارات عوضًا عن رمي القمامة من نافذة السيارة، أعلم بأنه توجد فئة تقوم بعكس كل ما سبق وهي تعلم بخطأ ما تقوم به إلا أن "الأنا" تضخمت لديها وتغوّلت علي...

خُلق المسلم في زمن الكورونا

مع بدء جائحة كورونا –حفظكم الله منها- بدأت معها العديد من الإجراءت الاحترازية والتي أحب أن أطلق على بعضها "إجراءات احترازية اجتماعية"، منها بدء العمل من المنزل، والتباعد الاجتماعي، ولبس الكمام بصورة إلزامية، كل ما سلف هي إجراءات بقدر ما هي مادية بقدر ما لها من تأثير على الجانب الاجتماعي من حياتنا، فبتطبيقها قلّت بل انعدمت الزيارات الاجتماعية، وانتهى التعامل المباشر مع الزملاء الموظفين والمراجعين في أروقة العمل، كما أنها أخفت جزء بارز من ملامحنا التي تشي بما في نفوسنا في الأماكن العامة، في بداية الأمر كانت هذه التعليمات أمراً جديداً كليًا لا مفر من تقبلها والتأقلم معها، والأغلب يشهد بأن المجتمع تعامل معها بالتزام واضح وراقٍ لا يخفى على أحد. -شخصيًا- بعد مرور فترة من الزمن، وجدت أن شيء من الرتابة قد تسلل إلى نمط الحياة الجديد، هذه الرتابة صاحبها تعطل جزئي للممارسات الأخلاقية، لمست معها شيء من الهلع مخافة أن هذه الأخلاق قد تسللت من جعبتي دون قصد، وحيث أن هذه الأخلاق لا تُمارس إلا مع الاحتكاك بالبشر، ونحن في زمن الابتعاد عن البشر بقدر الإمكان، فإن أول ما تبادر إلى ذهني هو...

ثقافة التشابه

لا يوجد شك بأنه من أهم المفاهيم الحديثة التي ظهرت على الساحة مؤخرًا هو مفهوم " ثقافة الاختلاف " والذي يهدف بشكل أساسي إلى تقبل الرأي الآخر عوضًا عن تفنيده وتقويضه وهذه هي المرحلة الأولى، ومن ثم يتطور الفرد ويرتفع إلى المرحلة الثانية والمتمثلة في النقاش على أن يكون الهدف الأساسي للنقاش هو طرح وجهات النظر بصورة موضوعية والابتعاد عن الرغبة في إثبات للرأي والانتصار للنفس، وأخيرًا الوصول إلى المرحلة الثالثة وهي الأهم على الإطلاق ألا وهي الخروج من النقاش بصدر سليم دون إيغار أو تحامل. الفقرة أعلاه بقدر ما تبدو مثالية وبعيدة عن الحقيقة إلى حدٍ ما، بقدر ما أرى أنها بدأت بالتحقق على أرض الواقع، خصوصًا وأن البعض كان صادقًا للغاية مع نفسه وأخذ على عاتقه ممارسة هذه الثقافة في السر والعلن كمؤشر على تحضره ورغبةً منه في اكتساب مختلف المعارف من حوله، فتراه وقد بدأ بمتابعة هؤلاء المخالفين في وسائل التواصل الاجتماعي، وربما قد شرع في القراءة لمن كان يخالفهم، والدخول في نقاشات هادئة معهم. ثقافة الاختلاف لها محاسن عديدة وأبرزها تهذيب النفس بتعريضها لما كانت تنفر وترفض من الآراء ووجها...