بَحْرٍ لُجِّيٍّ
} أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ { سورة النور - الآية 40 أنت على الشاطئ الآن ... فوقك السماء وتحتك التراب ... } مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ { نظرك مركّز على خط الأفق الفاصل بين البحر والسماء.... تمشي خطوات واثقة باتجاه البحر ... تعرف طريقك جيدًا ... ها هو اللقاء الأول بين الماء وقدميك ... وها هي اللمسة الأولى بين مياه البحر المالحة وبين أصابع قدميك ... جرح حديث في قدمك بدأ يستنجد بك من ملح البحر ... تتجاهله ... لا تزال تمشي واثقًا ونظرك شاخصًا إلى الأمام ... تمشي حتى ارتفاع منسوب الماء إلى ما فوق ركبتيك ... رعشة خفيفة تسري في جسدك ... لا تتوقف ... تمشي حتى يصل الماء إلى فوق مستوى صدرك ... برد هائل يجتاح جسدك ... لا تتوقف ... تمشي حتى يغمر الماء وجهك ثم شعرك ... تشعر بحرقة في عينيك ... لا تتوقف ... ها هي طلائع الظلمات التي قرأت عنها وأحسست...