المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2018

رواية أم بحر

صورة
من على ساحل الغوص جلس "بحر" مع جدّه المسمى "بحر" هو الآخر في جلسة عصرية ودّية … من تحتهم البساط الأحمر الذي حاكته جدته "لولوة" رحمها الله منذ أكثر من عشرين عام … وبيمينه ناول "بحر الأصغر" فنجان القهوة العربية لـ"بحر" الأكبر … من أمامهم كانت تتجلى بنايات المنامة المتشامخة ... ومن خلفهم تسطع مآذن المحرق الوقورة … استغل "بحر الأصغر" فرصة خروج جدّه النادرة جدًا من منزله أو عرينه كما يحلو لأحفاده أن يطلقوا على بيت جدهم .. فسأله: يبة   … ما سبب تسمية كل من المحرق والمنامة بهذه المسميات؟ تقافزت حنجرة الجد جرّاء  قهقهته بصوتٍ عالٍ و وقال: اسمع يا بنيّ … هنالك الرواية التي توجد في أجهزتكم، تلك التي تكادون لا ترفعون أعينكم عنها ..  -هنا تنبه "بحر" الأصغر إلى الهاتف النقال في يده وتركه على الفور- وهنالك الرواية التي كانت تحكيها لي أمي "شيخة" والتي اخترت أن أصدقها طوال هذه العقود .. فأي الروايتين تريد الاستماع لها؟ بحر الأصغر: رواية أم بحر بالطبع … بدأ الجدّ في السرد: كان يا ما كان في سالف العص...

فصول

صورة
غرّدت يومًا عن خشيتي من الاعتراف بأن الصيف بات أحبّ إليّ من الشّتاء ... فجاءت عائشة خالد بقلبها المليء بالورود وأهدتني  وردة ثم سألتني عن السبب الذي قلب كفتي الميزان... أخبرتها بأن: الصيف واضح ... ثابت ... لا يتقلب ... المكيف يعمل على حده الأقصى لا يقبل النقصان .. الماء يُشرب باردًا بدرجة حرارة أقرب إلى الصفر ... السماء كما هي يوميًا يتيمة من السحاب .. الرطوبة زائر دائم وضيف ثقيل .. لكن الشتاء.. الشتاء يتلاعب بأمزجتنا ... بغيومه تارة .. وبأمطاره تارة أخرى .. ... وبحره وببرده... و بضبابه و بصحوه مرة أخرى ... يتقلب فتتقلب معه ملابسنا وأشربتنا ونفسياتنا ... ومن عدل الله ورحمته أنه أوجد فصلًا لكل منا ... فالذي يحب الروتين ويكره المفاجآت له فصله والذي يحب التغيير ويكره الرتابة له فصله أيضًا ... والرابح ... الرابح هو الذي يستطيع التكيف مع كل هذه الفصول ..   الرابح هو الذي يتمكن من ضبط مزاجه مع كل المواسم ... الرابح هو الذي يقدر على إحكام قبضته على نفسيته والحفاظ عليها من التذبذب والتفلت والتشظّي مع كل هذه التغييرات المتسارعة و...

Unfollow

صورة
Unfollow لتلك الفاشنيستا التي تجزم بأن أفضل الأوقات للذهاب إلى النادي الرياضي “GYM” هو الساعة 10 صباحًا معللة ذلك بكون الصالة الرياضية شبه فارغة والأجواء هادئة ومريحة ، وكأن المجتمع بأكمله مثلها   يقتات في طلب رزقه على أموال الاعلانات واستعراض المفاتن...   وكأن المجتمع يمتلك ترف التخلي عن الوظيفة الصباحية حتى يتفرغ للذهاب إلى النادي الرياضي في الفترة الصباحية ...   أو لتلك التي تتفنن في تصوير مقاطع فيديو لأحدث المطاعم وأدسم الأطعمة، فترى متابعيها يتهافتون على المطعم كما تتهافت القصعة إلى أكلها ثم يتساءلون بكل بلاهة عن سبب سمنتهم، وعندما تُسأل هذه الفاشنيستا عن سبب رشاقتها على الرغم من عدد دعايات المأكولات التي تقوم بها تقول: " أنا أذوق بس أو أظوق-في رواية أخرى-"... أو لتلك التي تستعرض تفاصيل حفل زفافها المبتذل لتترك متابعاتها وهن يتحسرن على حفلات زفافهن البسيطة مقارنة بمهرجان العيد الوطني التي أقامته الفاشنيستا، مع العلم بأنها لم تتبرّع بمشاركة المجتمع لتفاصيل زفافها إلا لكون الزفاف عبارة عن عقد إعلاني مع مجموعة محلات ومؤسسات وشركات تلزمها بهذا الاستعراض الك...