رواية أم بحر
من على ساحل الغوص جلس "بحر" مع جدّه المسمى "بحر" هو الآخر في جلسة عصرية ودّية … من تحتهم البساط الأحمر الذي حاكته جدته "لولوة" رحمها الله منذ أكثر من عشرين عام … وبيمينه ناول "بحر الأصغر" فنجان القهوة العربية لـ"بحر" الأكبر … من أمامهم كانت تتجلى بنايات المنامة المتشامخة ... ومن خلفهم تسطع مآذن المحرق الوقورة … استغل "بحر الأصغر" فرصة خروج جدّه النادرة جدًا من منزله أو عرينه كما يحلو لأحفاده أن يطلقوا على بيت جدهم .. فسأله: يبة … ما سبب تسمية كل من المحرق والمنامة بهذه المسميات؟ تقافزت حنجرة الجد جرّاء قهقهته بصوتٍ عالٍ و وقال: اسمع يا بنيّ … هنالك الرواية التي توجد في أجهزتكم، تلك التي تكادون لا ترفعون أعينكم عنها .. -هنا تنبه "بحر" الأصغر إلى الهاتف النقال في يده وتركه على الفور- وهنالك الرواية التي كانت تحكيها لي أمي "شيخة" والتي اخترت أن أصدقها طوال هذه العقود .. فأي الروايتين تريد الاستماع لها؟ بحر الأصغر: رواية أم بحر بالطبع … بدأ الجدّ في السرد: كان يا ما كان في سالف العص...