المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2022

احتفاء لا بدّ منه

ولأن "السوشل ميديا" يدعو ويحتفي ويصفق لمن يترك وظيفته المؤسسية ويطارد شغفه ويجازف بالاعتماد على مشروعه الخاص - لهم كل الاحترام والتقدير والدعاء بالتوفيق-... هذا للمقال للاحتفاء بالموظفين في المؤسسات الحكومية والخاصة على حد السواء ... للموظفين الذي يقودون سياراتهم بسرعة صباحًا ... للحاق بالبصمة حتى لو أطلقوا عليهم لقب "عبيد البصمة"... للموظفين الذين يقضون 7 أو 8 ساعات في العمل حتى لو أنهوا أعمالهم قبل ذلك ... للموظفين الذين يتقنون مهارة الانضباط وتنفيذ المطلوب منهم ... للموظفين الذين لا يرفضون أداء المهام حتى لو كانت عكس ما يرونه لمعرفتهم أنهم يعملون ضمن مؤسسة لها نظامها وليس في "شركة أبوهم"... للموظفين الذين يتمتعون بإدراك عال لاستيعاب فكرة أن الحياة لا يمكن لها أن تسير على أهوائهم ... للموظفين الذين يؤمنون أن عملهم ضمن وظيفة مؤسسية لا يلغي ولا يتعارض مع كيانهم وآرائهم وأفكارهم الشخصية... للموظفين الذين يعلمون أن خلاف واحد مع مسؤول أو زميل في العمل يستحق الشكوى والفضفضة فقط لكن ليس الاستقالة بالطبع ... للموظفين الذي يوقنون باستحالة وجود وظيفة مفصلة...

إذًا لم يفتني الكثير

  أجد صعوبة في التعرف عليه ... المحل يصطف بعشوائية في وسط مطعم مأكولات تايلندية ومحل مثلجات … أتأكد بأنها المكتبة الوطنية ... أتردد في دخولها خوفًا من إشعال شرارة الـ FOMO ... أشعر بالتقصير وبأن الكثير قد فاتني فيما يتعلق بالكتب والمكتبات منذ أن أصبحت أمًا لبشرى … يتبادر إلى ذهني أن الكتب ستقول لي "شعقبه؟!" فور دخولي على الرغم من محاولاتي للتعويض باستخدام جهاز "الكيندل" …  أعبر عتبات المكتبة … تستقبلني بائعة الكتب الهادئة بابتسامة لطيفة دون تدخل أو إلحاح … تدخل عيناي في سباق مع الزمن لتصفح جميع عناوين الكتب المعروضة لأن أذان المغرب قد ارتفع وربما بشرى قد شرعت في البكاء في السيارة مللًا من الانتظار…  أجد أن أغلب العناوين مألوفة بالنسبة لي … إما أن أكون قد قرأتها أو قرأت عنها … أشعر بالارتياح إذ لم يفتني الكثير … أنهيت جولة الاستطلاع الأولى للمكتبة وعدت إلى كتاب واحد “Frozen” من أجل بشرى لأنها تمر بمرحلة الإعجاب بـ "إلسا وآنا" ...وحتى أرضي"ضميري القراءي" اقتنيت كتاب "فاتتني صلاة" لكثرة المراجعات المحفزة عنه على وسائل التواصل الاجتماعي… كا...