المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2018

"مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا"

صورة
في كل مرة يرى فيها عبارات على ملابسي أو ملابس أخواتي... كان ينادينا لقراءة والتأكد من معنى العبارة .. كان يرفض أي عبارة مكتوبة على قطعة ملابس حتى لو كانت " I Love my Grandpa " وكنت أنا أصاب بالغضب ... عندما كبرت وأضحيت أشتري ملابسي بنفسي، بتّ أتحاشى شراء أي قطعة ملابس عليها كتابات أو عبارات. في كل مرة كان يقترب فيها موعد عودته من العمل، كانت أمي تنبه علينا بإلباس أي دمية "باربي" عارية ملابسها أو لفّها بقطعة منديل لأن " بابا تركي ما يرضى " وكنت أنا أشعر بالتوتر... اليوم وحتى مع اضمحلال مبيعات "باربي"، صرت أرفض أن أرى إحداها عارية بين لُعب فتيات العائلة فأسارع إلى لفّها بقطعة منديل على الأقل ... في كل ليلة عيد عندما كانت أمي تنقش على أيادينا ما تيسر لها من نقوش الحناء الناعمة تفاديًا لازدحام صالونات التجميل، كنت أطلب منها نقش خاتم على إصبعي أو إسوارة على معصمي من الخارج، كانت ترفض بحجّة أن " بابا تركي ما يرضى " وكنت أنا أشعر بالحنق.. اليوم أمسيت أنفر من فكرة وجود الحناء على اليد من الخارج !! في صباحات الجُمع ا...

هواية الوصاية ....

صورة
" أريد أن أخبرك بأن فراق جامعة البحرين صعب جدًا ... وبأنه من تعوّد على السعي بين العمادات والكليات والمكاتب في الجامعة   ... سيُضرب على رأسه بمطرقة في أوساط العمل الجامدة ... وبأنكِ الآن وإن باتت حدود معارفك تبدأ برئيس الجامعة مرورًا بالعمداء ورؤساء الأقسام إلى العمال في الكلية .. فهي ستضيق بك حد الاختناق في أوساط العمل ... وبأن مبادئك التي تتغنين فيها الآن ستٌختبر وستكون على المحك وستدخل معارك وغزوات لا يعلم عددها إلا الله .. لكن .. لا أريد ممارسة الوصاية عليكِ ...   أريد لك التحليق والتنقل والهجرة بين الأماكن والأمصار بعد التخرج ...   أريد لك ممارسة الخطأ والصواب والنصر والهزيمة والفرح والحزن والندم والامتنان والعطاء والشح ... أريد لك أن تكون لك تجربتك الخاصة والمميزة والغنية والثرية ...     " الفقرة أعلاه جزء من رسالة طلبت مني فاطمة الكوهجي "فراشة كلية الآداب" كتابتها إلى نورة الكوهجي "رئيسة كلية الآداب"* بمناسبة تخرجها. حاولت جاهدة أن لا أمارس سلطة الوصاية على نورة في هذه الرسالة، لكن كما هو واضح أعلاه لم أستطع منع نفس...