أعمدة رصينة
أؤمن بأن السعي الحثيث لاكتساب المعرفة والتعرف على آخر ما يدور من حولنا في المجتمع أولًا ومن ثم في العالم من أبرز المقومات التي تصنع شخصية الفرد وتساهم في تحديد شيء من منزلته بين الأصدقاء والمعارف والأهل أو حتى الغرباء ... حيث أنها تشكل الأساس الذي تُبنى عليه أحاديثه المقصودة أو العابرة في العمل أو في التجمعات العائلية أو في المصعد أو في استراحة الانتظار ... ليست الأحاديث التي يبدأها الفرد فقط بل حتى ردوده و طريقة حديثه وأوقات صمته واللحظات التي يختار أن "يسلّك" فيها للطرف الآخر ... تتفاوت وتتباين طرق اكتساب هذه المعرفة، فبينما هناك من يفضل اكتسابها بالاعتماد على أحاديث الآخرين فقط، تجد البعض الآخر يكتسبها من وسائل التواصل الاجتماعي، أو ربما من نشرات الأخبار والبرامج التلفزيونة والإذاعية، أو من المقالات والأعمدة والمدونات والكتب بالطبع، في الحقيقة لا توجد أفضلية لأي من طرق اكتساب المعرفة السابقة فجميعها تزود الفرد بمادة ثرية وغنية تجعل منه فرد حكّاء وتنفي عنه صفة السذاجة والسطحية التي تكتشف بسهولة في الأحاديث العادية اليومية خصوصُا عندما يبادلك الشخص الآخر الدهشة وال...