مراجعة رواية حرير الغزالة لـ جوخة الحارثي
" حرير - غزالة - زهوة - سعدة - مليحة" أسماء بطلات القصة ملفتة جدًا وهو أمر منطقي تمامًا حيث أنه لا بدّ ممن سميت بـ "جوخة" ألا تأتي إلا بأسماء على نفس المستوى من لفت النظر والغرابة. والملفت أيضًا أن الرجال في الرواية لم يكن لهم نصيب من هذه الأسماء الملفتة، فقد اكتفت الكاتبة بإطلاق الألقاب عليهم من قبيل: العازف - الفيل - مغني الملكة ... الرواية من فئة السهل الممتنع … أسلوبها سلسل وشيّق … لم تكن الكاتبة بحاجة إلى إثبات أن لها أسلوب بليغ بإهدار صفحتين لاستعراض بلاغتها اللغوية … بل فضّلت السرد المتواصل المتسلسل الرشيق الذي يندمج فيه القارئ ... ما أثار دهشتي في الحقيقة هو تأريخ "جوخة" لبعض الظواهر بطريقة متناسبة مع السياق مثل ظاهرة تغير طريقة لبس العبائات النسائية مؤخرًا .. كالآتي: " لبست مشابك الشعر العملاقة .. انتشرت هذه المشابك التي تجعل شيلتها تنتفخ تامًا في مؤخرِّة الرأس حين انتشرت هذه المشابك في كلِّ مكان... جرّت أذيال عبائتها الطويلة خلفها متحمِّلة احتمالات التعثر وتعفر أطراف العباءة بالغبار ﺤين كان هذا الطول المفرط هو الموضة ... ثمَّ قصَّرت عبا...