حديقة جدتي السرية
قبل تجديد الحوش وتبليطه ... كانت المساحة المزروعة تقتصر على أشجار اللوز البحريني ذات الجذوع العريضة والتي يجد "العَبو*" ملعبًا واسعًا للجري عليها ... والجهنمية الجميلة التي تطل بفضول على الفريج من فوق السور وبين فتحاته...حتى بعد أعمال التجديد التي قضت على كل المساحة المزروعة ... دائمًا ما ستجد الرطب يتربع على أوراق شجرة اللوز الوثيرة في سلة الخوص ذات المقابض الخشبية ... هذه كانت طريقة جدتي في تقديم الرطب ولا أعلم من أين كانت تأتي بهذه الأوراق ... بغض النظر عن المواسم ... كانت أغلب أنواع الفاكهة .. أجود الأنواع ... حاضرة على طاولة "القدّوع" ... الرمان المقشر بدقة ... المانجا المقطعة بحُب ... "اليح" حلو المذاق دائمًا ... "الچيكو" الطري ... البطيخ العسلي... "السنطرة" دون حبوب ... وكانت الآية الكريمة دائمًا ماتتردد في ذهني { كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُبِغَيْرِ حِسَابٍ } ... بالمناسبة...