مراجعة المبادئ
لا بأس أن يمر المرء بعواصف تدعوه إلى مراجعة بعض مبادئه ... ولا بأس أن يراجع المرء هذا المبدأ أو ذاك للتأكد من مدى جدوى وتناسب هذا المبدأ مع الفترة الزمنية الحالية التي يعيشها المرء بكافة أوجهها... ولا بأس بأن يجد المرء أن هذا المبدأ لا يصلح للاعتناق في هذه الفترة ... فالمبادئ ليست ديانة ولا كتاب سماوي منزل ومنزه -وإن استُمدت غالبًا منها- ... بل هي قواعد وأعراف يحددها المرء أو المجتمع للاتباع بشكل عام ... وقد يتخير المرء ما يناسبه منها ... ولا بأس بتغيير هذا المبدأ ... فالأمر نسبي ... وقياس النسبة ترجع إلى الفرد ذاته بناءً على ظروف وموافق وأشخاص يعاشرهم ويتعامل معاهم في هذه الفترة من حياته... فعلى سبيل المثال ... قد يتبع المرء مبدأ "التسامح وطول البال وسعة الصدر" مع من يتطاول عليه في الأحاديث العادية من باب "ألا تجادل الأحمق فقد يخطأ الناس في التفريق بينكما" وحتى لا يكون من صغار العقول الذين يدققون ويحاسبون على كل كلمة وعبارة وسياق ... وقد يتبنى الطرف الآخر تكرار مبدأ التجريح على طريقة "مزاح وطعن رماح" فتراه يعتمد أسلوب المزاح بدس السم لتيقن...