حكاية إكليل
الإهداء إلى كل من ضربت بخمرها على جيبها ... إلى كل من لم تضرب إلى الآن بخمرها على جيبها ... إلى كل من تراودها نفسها عن نزع الخمار عن جيبها ... إلى كل من تتضرع إلى الله أن يثبتها على ضرب الخمار على جيبها .... إلينا جميعًا ... على اختلاف ألسنتنا .. وألواننا .. ونوايانا .. وأفكارنا ... وتوجهاتنا ... إلينا جميعًا .. أهدي .. الآية 31 من سورة النور ... .... قبل 40 سنة وقفت "أميرة" حائرة أمام قطع الأقمشة المربعة الشكل والملونة ... تمنت لو كانت أمها معها حتى تسهل عليها عملية الاختيار... لكنها كانت بنفسها قد أبلغت أمها بأنها ستذهب إلى المكتبة وفي المقابل قد اتفقت مع أبيها على الذهاب إلى محل الأقمشة ... واصلت "أميرة" تقليب الأقمشة والبائع قد استبدّ به الملل وهو يرمقها بنظرات الاستعجال والاستهزاء لصغر سنها ... لم تعبأ به ... ذهبت بذاكرتها إلى أبعد من ذلك ... إلى صباح اليوم في المدرسة ... بعد أن أنهت مدرسة الجغرافيا "أريج" الدرس ... وقفت بقامتها الفارعة...