المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2017

مقاصل الكتب*

صورة
* المقصلة:  هي   آلة استخدمت في الأصل للإعدام وذلك في فرنسا. إلا أنها طورت بعد ذلك وتستعمل لأغراض مختلفة منها الصناعية والمكتبية. وتتكون من شفرة حديدية حادة تسقط من أعلى فتهوي على رقبة الذي يراد إعدامه وتقطع رقبته. بدايةً أكتب هذا المقال مع الاعتذار الصادق لـ " لحنانٍ أطلالٌ " الملهمة الأولى لهذا المقال... ما أخبار قائمة قراءة الكتب التي وضعتها مع بداية عام 2017؟ هل وصلت إلى ثلاثة أرباعها باعتبار أننا شارفنا على الربع الأخير من السنة؟ أم ما زلت تحاول تقليص قوائم الأعوام الفائتة المتراكمة؟ ماذا عني أنا؟ أما أنا فأؤمن بأن القراءة عملية حرة يجب أن لا  تُكبّل  بقوائم شحيحة سنويًا، ولا أن  تُخنق  بعدد ضئيل من مشتريات الكتب في كل معرض كتاب أو مكتبة، ولا أن  تُسجن  في أقفاص المسابقات والتحديات. عفوًا .. هل قلت "قوائم كتب"؟ لا ... لا ... لقد أخطأت ... أنا أقصد   "مقاصل كتب"  .. حيث يوضع الكتاب بصورة أفقية على قاعدة المقصلة، ثم تهوي عليه شفرة حديدية حادّة من أعلى ... تهوي على طرف الكتاب الذي يربط أوراقه معًا ح...

قدّس الكتاب لا الكاتب ....

صورة
من منّا لم يحترق بوهج كاتبه المفضل عندما تعرف عليه عن قرب من خلال لقاء تلفزيوني أو صحفي أو إذاعي أو شخصي أو حتى عن طريق قراءة تغريدة يعلن فيها عن رأيه في إحدى الزوبعات السياسية أو في إحدى القضايا الاجتماعية والأخلاقية.. بعد هذه اللسعة الحارقة ننتقل إلى مرحلة الإنكار " Denial " وتبرير ما حدث بأنه سقطة أخلاقية أو شطحة مزاجية أو كبوة جواد من قبل كاتبنا المفضل الذي أمضينا حياتنا القصيرة في الاقتباس من كتبه ورواياته في "تويتر" و"الانستغرام" وقد يتجاوز الحدّ عند البعض منا بالدفاع عنه في المجالس الثقافية والصالونات الأدبية ودعوة مرتاديها للانتظار والترقب لإعلان الكاتب عن تراجعه واعتذاره أو تبريره على الأقل لما حدث، وربما ... ربما دخل أحدنا في صدام تحول إلى شجار لأجل عينيّ هذا الكاتب الذي لم يصن العشرة وتركنا نواجه لُجج التهكم العاتية دون مركِب أو لوح خشبي نستند عليه في قلب العاصفة... ثم بعد ذلك والجميع في حالة الترقّب لهذا الإعلان التفسيري .. نتلقى الصفعة الثانية التي عادةً ما تكون على هيئة غيّ الكاتب في طغيانه وعدم تراجعه وإمعانه في رأيه الجديد، بل...

"أجاثا كريستي" وتغيير الصورة النمطية للكاتب المؤثر

صورة
" أجاثا كريستي " أو ملكة الروايات البوليسية أو أفضل كاتبة لقصص الجريمة في التاريخ أو الكاتبة الوحيدة  التي تم نشر نعي حقيقي لوفاة أحد أبطال قصصها الخياليين في " النيويورك تايمز" ..... جميع هذه الألقاب استحقتها " أجاثا " أو ربما المزيد ... لن أكتب اليوم مراجعة لإحدى قصصها فلا حاجة لي بذلك؛ أريد الكتابة عن إسهامات "أجاثا" في الأدب وإضافاتها القيمة التي ربما قد ظُلمت فيها " أجاثا " حيث أنني لم أجد من ذكر هذه الأمور في حقها بشكل كافٍ وصريح... أولًا: حقيقة أن روايات " أجاثا كريستي " يغلب عليها طابع الاحتشام والبعد عن الابتذال والنقاء وفي ذلك دلالة واضحة على كرم المحتد وطيب المنشأ ... وفيه دلالة أخرى وهي أن لدى " أجاثا " من الثقة ما يجعلها تشق طريقها في الكتابة بعيدًا عن الخوض في هذا المستنقع الموحِل ... حيث أن من الكتّاب من يبرر سباحته في هذه المستنقع بأن التطرق إلى هذا الجانب المبتذل هو جزء أساسي في بناء الرواية، وبأن القرّاء يعنيهم هذا الجانب ويهتمون به كثيرًا، وهي تبريرات واهية تدلّ على ضعف مَلَكة الكتاب...