Unfollow
Unfollow
لتلك
الفاشنيستا التي تجزم بأن أفضل الأوقات للذهاب إلى النادي الرياضي “GYM” هو الساعة 10
صباحًا معللة ذلك بكون الصالة الرياضية شبه فارغة والأجواء هادئة ومريحة ، وكأن
المجتمع بأكمله مثلها يقتات في طلب رزقه
على أموال الاعلانات واستعراض المفاتن... وكأن المجتمع يمتلك ترف التخلي عن الوظيفة الصباحية حتى يتفرغ
للذهاب إلى النادي الرياضي في الفترة الصباحية ...
أو لتلك التي تتفنن في تصوير مقاطع فيديو لأحدث
المطاعم وأدسم الأطعمة، فترى متابعيها يتهافتون على المطعم كما تتهافت القصعة إلى
أكلها ثم يتساءلون بكل بلاهة عن سبب سمنتهم، وعندما تُسأل هذه الفاشنيستا عن سبب
رشاقتها على الرغم من عدد دعايات المأكولات التي تقوم بها تقول: " أنا أذوق
بس أو أظوق-في رواية أخرى-"...
أو لتلك التي
تستعرض تفاصيل حفل زفافها المبتذل لتترك متابعاتها وهن يتحسرن على حفلات زفافهن
البسيطة مقارنة بمهرجان العيد الوطني التي أقامته الفاشنيستا، مع العلم بأنها لم
تتبرّع بمشاركة المجتمع لتفاصيل زفافها إلا لكون الزفاف عبارة عن عقد إعلاني مع
مجموعة محلات ومؤسسات وشركات تلزمها بهذا الاستعراض الكرنفالي..
Unfollow
لذلك المروج
للطعام الصحي أو الـ Organic
والذي لا يباع إلا في ذلك السوبر ماركت –الذي لا نستطيع نطق اسمه بصورة صحيحة في
الغالب- وكأن الحياة ستتوقف إذا لم تقتني حاجياتنا من هذه الأطعمة ... وكأن ما عدا
هذه الأطعمة هي سموم، فتراه قد أصابه الهوس وتمحورت حياته حول وجباته التي
سيأكلها، وتدريجيًا تراه يجرك إلى دائرة هوسه فلا تفتئ أن يتجه تفكيرك إلى محتويات
وجبتك القادمة وما سيدخل إلى جوفك من أطعمة أكثر من أي شيء آخر... وكما هو متعارف إليه "
ما يبدأ بشدّة ينتهي بسرعة وبشدّة أيضًا " ... بعد برهة من الزمن لا تلبث أن
تكفر بالأطعمة الصحية وتلعن غلاء أسعارها ... بينما ذلك الصحّي يواصل انتصاراته
بقدر ما تدفع له تلك "السوبر ماركت" ذات الاسم العصيّ على النطق ...
Unfollow
لرائد الأعمال
ذاك الذي يحضّ الشباب الغض على التخلص من الوظيفة الحكومية للبدء بمشروع كُتب عليه
الفشل قبل أن يبدأ ... ذاك الذي يشكك بجدوى الشهادات الأكاديمية أمام إغراء الربح
السريع من المشاريع التجارية... وفي حقيقة الأمر لو تعمقت قليلًا في ظروف هذا الرائد
لوجدت بأنه ولد وفي فمه "مرضعة من ذهب " .. ومن خلفه عائلة لديها حساب
بنكي ينتشله قبل أن يتسبب مشروعه في إسقاطه شر سقطة ... وأخيرًا الحقيقة القاصمة
بأنه لم يتمكن من الحصول على الحدّ الأدنى من التعليم الأساسي الذي يكفل لهم وظيفة
مؤسسية...
ربما سيكون
رأيكم الآن بعد أن وصلتم إلى هذه النقطة من قراءة المقال ... لماذا تتابعين هؤلاء
من الأساس؟ دعي الناس وشأنهم واتركي لهم الحرية في متابعة والاقتداء بمن يريدون!!!
نعم معكم حق
... لا مشكلة لديّ في الاعتراف بالخطأ .. تابعتهم واستمعت لما يقولونه .. ودخلت في
دوامات البعض منهم أيضًا... لكن اليوم أعلن اكتفائي ... من اختلال المبادئ
الأساسية البسيطة ....
اكتفائي من
كون المعايير الجديدة وُضعت على أساس الشكل والهيئة والملابس .. معايير مادية بحتة
...
اكتفائي من
معايير الجمال الجديدة وُضعت من قبل تلك الفاشنستات ذوات الجمال المصطنع ...
اكتفائي من
كون الوظيفة المؤسسية دسيسة يجب إخفائها عن الناس ...
اكتفائي من الاعتذار
عن عدم البدء في مشروع تجاري خاص بي إلى الآن ....
اكتفائي من
اضطراري إلى التوضيح عن سبب المسامات في بشرتي والحبوب في وجه صديقتي ...
اكتفائي من
تبرير قريبتي لسبب سمنتها المفرطة المفاجئة في كل مرة نجتمع فيها وكأن في الأمر ما
يخجل ...
اكتفائي من
هوس زميلتي بذقن نفرتيتي وتحسرها على امتلاكها لهذا الذقن في فترة المراهقة في حرب واضحة على سنة الحياة في التقدم بالعمر وما يترتب عليه من عوامل تعرية ...
اكتفائي من
كون أجندة التجمعات أمست تنحصر في آخر صيحات الجمال وعروض عيادات التجميل والأسنان...
اكتفائي من
المنافسة على مدى صحية النظام الغذائي وعدد الساعات التي بإمكانك قضائها دون تناول
لأي أطعمة في اعتراض غير منطوق على نعم الله...
أنا لا أعارض
الاهتمام بالشكل والهيئة والملبس والغذاء ... اعتراضي هو على الهوس بذلك .. على
كون كل هذه المجالات أمست أولويات ومؤشرات على مدى نجاح الفرد وإقباله على الحياة
...
اعتراضي
الأكبر على الأشخاص الذين يضعون هذه المعايير بصورة مطلقة مادية بحتة في محاولة واضحة لمحو المعايير المعنوية البديهية التي ترتقي بفكر الانسان وذكاءه الاجتماعي وتحيله إلى فرد فاعل في المجتمع أولًا ثم ما يلبث هذا الارتقاء أن ينعكس على شكله وهيئته ومظهره وملابسه وأسلوب مطعمه....
حقيقةً .. أخشى أن أضطر قريبًا إلى التبرير عن سبب التزامي بالوقوف للإشارة
الضوئية الحمراء !!

تعليقات
إرسال تعليق