أبجديات كتابة البريد الإلكتروني


أضحى البريد الإلكتروني طريقة التواصل الأولى والأبرز في أوساط العمل خلال عصر الجائحة خصوصًا، بل وأصبح من غير المقبول أن يقول لك أحد الزملاء في العمل "اتصلت فيك وما رديت!" في ظل وجود خيار البريد الإلكتروني المتاح دائمًا للاستخدام. لا أدعي بأني ضليعة في آداب كتابة البريد الإلكتروني أو قواعده، لكن على الأقل تكونت لدي خبرة متراكمة جيدة خلال الست سنوات المنصرمة في مجال العمل مع المراجعين بالأخص، وبالتالي تكونت لديّ فكرة شاملة عن أبجديات كتابة البريد الإلكتروني بصورة عامة في أوساط العمل على اختلاف نوعه سواء كان مؤسسي أو تطوعي حتى:

1-    ضع عنوان للبريد الإلكتروني دائمًا وأبدًا:

لا أحد يستحق أن يُرسل له بريد إلكتروني بعنوان فارغ، فذلك ينم عن ملل المرسل أو قلّة خبرته في استخدام البريد الإلكتروني ... فقط لا تستهلك وقت طويل في تأليف العنوان بل قم بنسخ ولصق جملة قصيرة شاملة من نص الرسالة مع إجراء بعض التعديلات عليها ... ها هي رسالتك المعنونة أصبحت تامة وكاملة للإرسال.

2-    خاطِب مستقبل الرسالة باسمه:

من غير المقبول أبدًا أن توجه الرسالة إلى شخص بعينه دون كتابة اسمه في البداية على اعتبار أنك في عجلة من أمرك، نعم ذلك سيأخذ منك وقتًا إضافيًا لكن هذا الوقت سيساهم في إظهار احترامك للمستقبل.

3-    قنّن استخدام علامة التعجب:

أو امتنع عن استخدامها كليًا فهي تعطي إيحاء لمستقبل الرسالة بأنك تصرخ في وجهه(!!!)

4-    استخدم علامة السؤال بتقشف:

لا تسيء استخدام علامة السؤال بتكرارها أكثر من مرة واحدة عند انتهاء الجملة ، فهي توحي لمستقبل الرسالة بأنك تنتظر رده وأنت ترفع حاجبيك وتهز رجلك وتقرع بأصابعك على الطاولة  (؟؟؟؟؟)

5-    حافِظ على حجم الخط:

مهما كانت الظروف لا تقم بتكبير الخط أو تعريضه أو تلوينه باللون الأحمر خصوصًا؛ بغرض إثارة الرعب والهلع في نفس المستقبل، بل على العكس تمامًا في الغالب سيقوم المستقبل بتصوير ردك المنفعل ونشره في وسائل التواصل الاجتماعي كفكاهة للتندّر عليها.

6-    قم بالرد على أي بريد إلكتروني ما استطعت إلى ذلك سبيلًا:

لا تتجاهل أي بريد إلكتروني يستدعي الرد، حتى لو كان سبب تأخرك في الرد خارج عن إرادتك، فقط قم بالرد بأنك ستزودهم بالمطلوب في أقرب فرصة، فذلك يعطي صورة عن كونك ملتزم وجاد.

7-    اجعل محتوى رسالتك رصين:

وأعني بذلك أن تكتب الرسالة بلغة واضحة ومختصرة ومهنية، لا بأس بوجود القليل من الأخطاء الإملائية والنحوية لكن إلى الحد الذي لا يفقد الرسالة معناها بالطبع.

8-    اصنع لمستك:

لا تتكلف بذلك بل اجعلها لغة خطابك الطبيعية والمعتادة واليومية باستخدام مفردات لطيفة مختصرة مثل: شكرًا، لطفًا، يرجى التكرم، جزيل الشكر، نقدر استجابتكم السريعة الدائمة،......

ختامًا، لا بدّ أن تظهر لك فئة الـ " عاد انا ما اجيك الإيميل 😊" والتي يظهر أنها تفضل ربما الحمام الزاجل للتواصل أو الحديث المطول على الهاتف من غير فائدة تذكر، دع هذه الفئة في سكرتها تعمه وركّز على من يرفع فاعلية يومك بالتواصل الحرفي من خلال البريد الإلكتروني.

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكتئاب ما بعد الحج

مقاصل الكتب*

"أجاثا كريستي" وتغيير الصورة النمطية للكاتب المؤثر