عواصف كثيرة وندوب عديدة
الأمر يشبه الوقوف في منتصف العاصفة ... العاصفة تهب وتدوي داخل أذنك ...
وصوت عواء ضعيف يصلك من مكان بعيد...
لا مكان للاختباء فالأرض جرداء منبسطة ...
الرياح تحمل شظايا ترتطم بوجهك ... تحاول حماية وجهك بيديك لكن لا جدوى ... ذرّات الأتربة تتسلل فيما بين الأصابع ...
لا فائدة من المقاومة أو الاستسلام...
الاستسلام يشبه المقاومة...
كلاهما عديما الفائدة في هذه اللحظة ...
ربما عليك أن تقف كما أنت وتدع الرياح تقوم بما يتوجب عليها عمله ...
ستهدأ الرياح وسترحل بعد إتمامها لعملها ...
وستبقى أنت كما أنت ... إلا من الندوب التي خلّفتها هذه العاصفة على جسدك ...
ستتعافى قليلًا ... وستهب عاصفة آخرى ... جروح متجددة ... وفترة شفاء قصيرة ... ثم عاصفة جديدة وهكذا ... ربما كان هذا قدرك ...
عواصف كثيرة وندوب عديدة...
تعليقات
إرسال تعليق