فوبيا حفلات أعياد الميلاد
ابن اختي هو
ابني، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم " الخالة بمنزلة الأم" ؟
فما تلبث
أختي أن تخبرني بأن ابني أو ابنها " عبدالرحمن" قد دُعي إلى حفلة
عيدميلاد، حتى ينالني شيء من الكآبة والقليل من الرعب، فأبدأ بالتفكير وتخيل
"عبدالرحمن" في الحفلة ...
كيف سيقضي وقته؟
كيف ستكون مشاعره؟
هل سيشعر
بالسعادة؟
هل سيندمج في
جو الحفلة؟
نعم الاندماج
في جو الحفلة هو ما يؤرقني في الحقيقة! هذا الأرق ليس وليد التقدم في العمر، بل هو
بالونة حصلت عليها من حفلة عيدميلاد حضرتها في طفولتي وربطتها في معصمي من الطفولة
إلى اليوم، وقد ضاق حبل البالونة على معصمي كثيرًا وأمسى يسبب لي الآلام، لذا فقد عزمت
على إطلاق سراحها اليوم !
الأغلب قد
دُعي إلى حفلة عيدميلاد واحدة على الأقل في طفولته، وأنا من هؤلاء الأغلب، فهي إما أن تكون في منزل
الجدّ أو منزل الطفل أو في مطعم، بغض النظر عن مكان إقامة الحفلة وجدت بأن هناك
أمور مشتركة بين هذه الحفلات مهما مرّ الزمان أو تبدّلت الأجيال، أولًا تجد بأن
غضاضة الطفل تقع تحت ضغط ضرورة التأقلم والاندماج مع أقران غرباء لمدة ساعتين أو
ثلاث، هؤلاء الأقران قد يكونون أصدقاء صاحب الحفلة أو أقرباءه من الطرف الآخر أو
أبناء لصديقات أمه، وقد يُكوّن هؤلاء الأطفال لوبيات فترى الطفل الذي لا ينتمي إلى
جماعتهم ينسحب تدريجيًا ويكتفي بالتفرج على المشهد، ثم تجد مهرج العيدميلاد المخيف
وقد بدأ حركاته وضحكاته ومقالبه المرعبة التي لا يتفاعل معاه إلى قلة قليلة من
الحضور أما بقية الأطفال فإما تراهم يرفضون التفاعل أو يبكون خوفًا منه. ثم ما
يلبث هذا المهرج أن يبدأ مسابقاته باللغة الإنجليزية لأطفال لغتهم العربية هي
اللغة الأم وربما لم يضطروا للتعامل مع اللغة الإنجليزية في حياتهم إلا بشكل سطحي
للغاية يقتصر على كلمات فقط وليست جمل وتعليمات ! ربما تغير الوضع الآن وأصبح جميع
الأطفال ينطقون باللغة الإنجليزية قبل أي لغة، لكن أعتقد بأنه لا يزال وقع اللغة
الإنجليزية في نفس الطفل يزيد من عدم اندماجه. ثم تبدأ الألعاب التي تتسبب بالتوتر
والإحراج للأطفال وأبرزها لعبة الكراسي ولعبة ربط البالونة بخيط في القدم مع
محاولة الحفاظ عليها والانقضاض على بالونات الآخرين، وختامًا لا بدّ أن تجد ثلة
أطفال يبكون أو قد استبدّ بهم الزعل في نهاية الحفلة. عمومًا حفلات أعياد الميلاد
القصد منها هو نشر البهجة في نفوس الأطفال، وأتمنى صدقًا أن يستمتع بها جميع
الأطفال وأن يصبح كل ما سبق من ذكريات الماضي التي لم يعد لها وجود حاليًا، لكن
شعرت بأن الوقت قد حان للتنفيس عما في صدري حتى أتحرر من البالونة حول معصمي التي
رافقتني منذ الصغر وحتى لا يصيبني شيء من القلق والكآبة كلما دُعي ابن اختي إلى
حفلة من هذه الحفلات.

دعي ابني الأكبر علي إلى الكثير من حفلات عيد الميلاد وكنت اقلق دائما أن يكسر بخاطره ف الحفله لشيء لاداعي له اصلا وكنت أظن انني ابالغ ف الحرص على مشاعره المبالغه الخطيره على شخصيته ونموه ولكني الان بعد مدونتك سعيده أن هناك من في هذه الدنيا من يشعر بمشاعري واضيف اني كنت اتعذر في كل مره لعدم حضوره الحفلات وقد اكمل الست سنوات وقد حضر حفله واحدة فقط وما اسعدني يومها انه عندما عاد و سألته (استانست ماما)؟ علي: (ماما مابي اروح عيد ميلاد مره ثانيه)
ردحذف